السيد محمد باقر الموسوي
488
الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم ( ع )
عمير ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « ما بين قبري ومنبري روضة من رياض الجنّة ، ومنبري على ترعة من ترع الجنّة » . لأنّ قبر فاطمة عليها السّلام بين قبره ومنبره ، قبرها روضة من رياض الجنّة ، وإليه ترعة من ترع الجنّة . قال الصدوق رحمه اللّه : والصحيح عندي في موضع قبر فاطمة عليها السّلام ما رواه أبي عن محمّد العطّار ، وساق الحديث كما مرّ . « 1 » 3552 / 4 - ذكر الشيخ في الرسالة : أنّك تأتي الروضة ، فتزور فاطمة عليها السّلام ، لأنّها مقبورة هناك ، وقد اختلف أصحابنا في موضع قبرها . فقال بعضهم : إنّها عليها السّلام دفنت في البقيع . وقال بعضهم : إنّها عليها السّلام دفنت بالروضة . وقال بعضهم : إنّها عليها السّلام دفنت في بيتها ، فلمّا زاد بنو اميّة في المسجد صارت من جملة المسجد . وهاتان الروايتان كالمتقاربتين ، والأفضل عندي أن يزور الإنسان في الموضعين جميعا أنّه لا يضرّه ذلك ، ويحوز به أجرا عظيما . وأمّا من قال : إنّها عليها السّلام دفنت في البقيع ؛ فبعيد من الصواب . « 2 » قال العلّامة المجلسي رحمه اللّه : بيان : الأظهر أنّها صلوات اللّه عليها مدفونة في بيتها ، وقد قدّمنا الأخبار في ذلك ، ولعلّ خبر ابن أبي عمير محمول على توسعة الروضة ، بحيث تشمل بيتها . ويؤيّده ما تقدّم في باب زيارة النبيّ صلّى اللّه عليه وآله من خبر جميل ، وفيه :
--> ( 1 ) البحار : 100 / 192 ح 3 ، عن معاني الأخبار . ( 2 ) البحار : 100 / 192 ح 4 ، عن التهذيب .